“عَن
ْابن عباس رضي الله عنهما قَالَ:
"كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا
يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ
جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ
لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ
الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ
مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ"
(بخاري: 6)
(بخاري: 6)
شرح
الحديث
(
اجود
الناس)
اكثر
الناس جودا، والجود الكرم
(أجود
مايكون في رمضان)
فرمضان موسم الخيرات، لان نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم -يؤثر متابعة سنة الله في عباده.
فرمضان موسم الخيرات، لان نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم -يؤثر متابعة سنة الله في عباده.
(فيدارسه
القران)
قيل:
الحكمة فيه ان مدارسة القران تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود.
الحكمة فيه ان مدارسة القران تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود.
(المرسلة)
:
المطلقة يعني انه في الاسراع بالجود اسرع من الريح، وعبر بالمرسلة اشارة الى دوام هبوبها بالرحمة، والى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.
المطلقة يعني انه في الاسراع بالجود اسرع من الريح، وعبر بالمرسلة اشارة الى دوام هبوبها بالرحمة، والى عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.
فبمجموع
ما ذكر من الوقت والمنزول به والنازل
والمذاكرة حصل المزيد في الجود.
قال
النووي:
في
الحديث فوائد:
1- منها الحث على الجود في كل وقت، ومنها الزيادة في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح.
2- وفيه زيارة الصلحاء واهل الخير، وتكرار ذلك اذا كان المزور لا يكرهه،
3- واستحباب الاكثار من القراءة في رمضان
4- وكونها افضل من سائر الاذكار، اذ لو كان الذكر افضل او مساويا لفعلاه.
1- منها الحث على الجود في كل وقت، ومنها الزيادة في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح.
2- وفيه زيارة الصلحاء واهل الخير، وتكرار ذلك اذا كان المزور لا يكرهه،
3- واستحباب الاكثار من القراءة في رمضان
4- وكونها افضل من سائر الاذكار، اذ لو كان الذكر افضل او مساويا لفعلاه.
المراجع
فتح الباري لابن حجر
شرح النووي
مفردات الحديث
فتح الباري لابن حجر
شرح النووي
الحديث الثاني
عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ:
"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"
(بخاري: 9)
"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"
(بخاري: 9)
مفردات الحديث
شعبة
:
المراد
خصلة
شرح
الحديث
(الإيمان
بضع وستون شعبة)
بين الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان شعب كثيرة بضع وستون أو بضع وسبعون (في رواية لمسلم )ولم يبينها الرسول عليه الصلاة والسلام لأجل أن يجتهد الإنسان بنفسه ويتتبع نصوص الكتاب والسنة حتى يجمع هذه الشعب ويعمل بها
بين الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان شعب كثيرة بضع وستون أو بضع وسبعون (في رواية لمسلم )ولم يبينها الرسول عليه الصلاة والسلام لأجل أن يجتهد الإنسان بنفسه ويتتبع نصوص الكتاب والسنة حتى يجمع هذه الشعب ويعمل بها
*وفي
القرآن والسنة أشياء مبهمة يبهمها الله
ورسوله من أجل امتحان الخلق ليتبين الحريص
من غير الحريص فمثلا ليلة القدر في العشر
الأواخر من رمضان
(والحياء
شعبة من الإيمان )الحياء
انكسار يكون في القلب وخجل لفعل ما لا
يستحسنه الناس والحياء من الله والحياء
من الخلق من الإيمان
*فالحياء
من الله
يوجب للعبد أن يقوم بطاعة الله وأن ينتهي عما نهى الله
يوجب للعبد أن يقوم بطاعة الله وأن ينتهي عما نهى الله
*والحياء
من الناس
يوجب للعبد أن يستعمل المروءة وأن يفعل ما يجمله ويزينه عند الناس ويتجنب ما يدنسه ويشينه فالحياء كله من الإيمان
يوجب للعبد أن يستعمل المروءة وأن يفعل ما يجمله ويزينه عند الناس ويتجنب ما يدنسه ويشينه فالحياء كله من الإيمان
شرح
رياض الصالحين
ابن عثيمين
ابن عثيمين

الحديث
الثالث
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله
عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ:
"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ"(بخاري: 10)
"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ"(بخاري: 10)
شرح
الحديث
(من
سلم المسلمون من لسانه)
سلم المسلمون من لسانه فلا يسبهم ، ولا يلعنهم ، ولا يغتابهم، ولا ينم بينهم ، ولا يسعى بينهم بأي نوع من أنواع الشر والفساد، فهو قد كفّ لسانه ، وكف اللسان من أشد ما يكون على الإنسان ، وهو من الأمور التي تصعب على المرء وربما يستسهل إطلاق لسانه.
سلم المسلمون من لسانه فلا يسبهم ، ولا يلعنهم ، ولا يغتابهم، ولا ينم بينهم ، ولا يسعى بينهم بأي نوع من أنواع الشر والفساد، فهو قد كفّ لسانه ، وكف اللسان من أشد ما يكون على الإنسان ، وهو من الأمور التي تصعب على المرء وربما يستسهل إطلاق لسانه.
فاللسان
من أشد الجوارح خطراً على الإنسان ، ولهذا
إذا أصبح الإنسان فإن الجوارح :
اليدين
والرجلين والعينين، كل الجوارح تكفر
اللسان
من
سلم المسلمون من يده
فلا يعتدي عليهم بالضرب، أو الجرح، أو أخذ المال، أو ما أشبه ذلك ، قد كف يده لا يأخذ إلا ما يستحقه شرعاً، ولا يعتدي على أحد، فإذا اجتمع للإنسان سلامة الناس من يده ومن لسانه، فهذا هو المسلم.
فلا يعتدي عليهم بالضرب، أو الجرح، أو أخذ المال، أو ما أشبه ذلك ، قد كف يده لا يأخذ إلا ما يستحقه شرعاً، ولا يعتدي على أحد، فإذا اجتمع للإنسان سلامة الناس من يده ومن لسانه، فهذا هو المسلم.
(والمهاجر
من هجر مانهى الله عنه)
الهجرة نوعان :
ظاهرة
وباطنة
الهجرة نوعان :
ظاهرة
وباطنة
*
فالباطنة
ترك
ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء
والشيطان
*والظاهرة الفرار بالدين من الفتن
*والظاهرة الفرار بالدين من الفتن
*الهجرة
المقصودة في الحديث
هي الهجرة الباطنة (هجرة العمل ) وهي أن يهجر الإنسان مانهاه الله عنه من المعاصي والفسوق
هي الهجرة الباطنة (هجرة العمل ) وهي أن يهجر الإنسان مانهاه الله عنه من المعاصي والفسوق
المراجع
فتح الباري
ابن حجر
شرح رياض الصالحين
ابن عثيمين
فتح الباري
ابن حجر
شرح رياض الصالحين
ابن عثيمين
الحديث الرابع
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله
عنهما أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ
الإِسْلامِ خَيْرٌ؟
قَالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ"(بخاري: 12)
قَالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ"(بخاري: 12)
شرح
الحديث
(أي
الإسلام خير )بمعنى
أي خصال الإسلام خير
(تطعم
الطعام)يعني
من احتاج إليه وأول من يلزمك إطعامه هم
عائلتك ، وإطعامهم صدقة وصلة
وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافة وغيرها
وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافة وغيرها
(تقرأ
السلام على من عرفت ومن لم تعرف)فلا
يكن سلامك سلام معرفة بل يكن سلامك سلام
مثوبة وإلفة
،لأن المسلم يثاب على سلامه ويحصل
بسلامه التأليف
فلا تخص به أحدا تكبرا او تصنعا ،بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لأخوة المسلم
فلا تخص به أحدا تكبرا او تصنعا ،بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لأخوة المسلم
لفظ
الحديث عام فهل يدخل فيه الكافر والمنافق
والفاسق؟
ينقسم
الناس إلى ثلاثة أقسام :
1-
القسم
الأول الفاسق
المعلن بفسقه فهذا سلم عليه إلا إذا كان
في هجره مصلحة
2- القسم الثاني الكافر لا تسلم عليه لكن إن سلم عليك رد عليه بقولك (وعليكم)
3- القسم الثالث إنسان مسلم لا تعلم عليه فسقا فسلم عليه واحرص على أن تكون أنت البادئ بالسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ من لقيه بالسلام
2- القسم الثاني الكافر لا تسلم عليه لكن إن سلم عليك رد عليه بقولك (وعليكم)
3- القسم الثالث إنسان مسلم لا تعلم عليه فسقا فسلم عليه واحرص على أن تكون أنت البادئ بالسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ من لقيه بالسلام
شرح
رياض الصالحين
ابن عثيمين
ابن عثيمين
الحديث الخامس
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم -:
"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"
(بخاري: 15)
شرح
الحديث
لا
يبلغ المؤمن كمال
الإيمان حتى
يقدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم على
محبة جميع الناس حتى على النفس والولد
والوالد ، وإذا قدمت محبته فإنك تطيعه
،لذلك من ادعى
محبة الرسول
صلى الله عليه وسلم ولم
يطعه فدعواه باطلة
ومن
حقوق
النبي صلى الله عليه وسلم:
توقيره... واحترامه... وتعظيمه التعظيم اللائق به.
من غير غلو ولا تقصير.
توقيره... واحترامه... وتعظيمه التعظيم اللائق به.
من غير غلو ولا تقصير.
* فتوقيره
في
حياته توقير
سنته وشخصه الكريم
* وتوقيره بعد مماته توقير سنته وشرعه القويم
* وتوقيره بعد مماته توقير سنته وشرعه القويم
ومن
رأى توقير
الصحابة وتعظيمهم لرسول الله صلى
الله عليه وسلم عرف كيف قام هؤلاء الأجلاء
الفضلاء بما يجب عليهم لرسول الله صلى
الله عليه وسلم ،
قال
عروة بن مسعود لقريش حينما أرسلوه ليفاوض
النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح في قصة
الحديبية ، قال:
دخلت
على الملوك ، كسرى وقيصر والنجاشي فلم
أرَ أحدا يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب
محمد محمدا ، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره
وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا
تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون
إليه النظر تعظيما له
هكذا
كانوا يعظمونه رضي الله عنهم مع ما جبله
الله عليه من الأخلاق الكريمة ولين الجانب
وسهولة النفس ، ولو كان فظا غليظاً لانفضوا
من حوله.
ابن
عثيمين
الحديث السادس
عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلاثٌ
مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ
الإِيمَانِ:
أَنْ
يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ
إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ
يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا
لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ
فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ
يُقْذَفَ فِي النَّارِ"
(بخاري: 16)
(بخاري: 16)
شرح
الحديث
«ثَلاثٌ
مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ
الإِيمَانِ»
ثلاث خصال من وجدت فيه او أجتمعن فيه وجد حلاوة الإيمان
قال النووي :معنى حلاوة الإيمان هو استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق في رضى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا
ثلاث خصال من وجدت فيه او أجتمعن فيه وجد حلاوة الإيمان
قال النووي :معنى حلاوة الإيمان هو استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق في رضى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا
«
أَنْ
يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ
إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَاِ»معناه
أن من استكمل الإيمان علم أن حق الله
ورسوله آكد عليه من حق أبيه وأمه وزوجه
وجميع الناس، لأن الهدى من الضلال والخلاص
من النار إنما كان بالله على لسان رسوله،
ومن علامات محبته نصر دينه بالقول والفعل
والذَّب عن شريعته والتخلق بأخلاقه
وقال
النووي:
ومحبة
العبد ربه سبحانه وتعالى بفعل طاعته وترك
مخالفته وكذلك محبة الرسول صلى الله عليه
وسلم.
"
وَأَنْ
يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا
لِلَّهِِ»وهي
أن تحب
الإنسان لصلاحه ولتقاه ولعبادته واستقامته
ولالتزامه بأمر الله تعالى؛
مع أنه ما نفعك في دنياك، ولا شفع لك، ولا
أهدى إليك، ولا أعطاك، ولا تسبب في عمل
لك ،فتحبه لله لا لعرض الدنيا ، فهذه
المحبة الدينية هي التي يجد بها حلاوة
الإيمان؛ وذلك لأنه إذا أحب من يحبهم الله
تعالى فإنه يقتدي بهم
"
وَأَنْ
يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ
كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي
النَّارِ»يكره
الكفر، الله تعالى أنقذه من الكفر وهداه
للإيمان، فآمن، ودخل في الإيمان، والتزم
بالطاعة؛ فلأجل ذلك يكره الكفر بعد
الإيمان،ويكره المعصية بعد الطاعة
كل
شيء يكرهه الله فإنه يكرهه؛
ولو عذب؛ ولو أحرق؛ فإنه يصبر على الأذى،
يكره الكفر كما يكره أن يقذف في النار،
فهو يكره كل ما يغضب الله، وما نهاه الله
عنه.
فهذا
هو علامة محبة الإيمان، وعلامة حلاوته
فوائد
الحديث:
1- وجوب تقديم محبة الله ورسوله على كل ما سواهما.
2- أن للإيمان حلاوة يجدها من وجدت فيه الخصال الثلاث المذكورة في الحديث.
3- أن من لوازم محبة الله: الحب في الله والبغض في الله.
4- أن تمكن محبة الله في قلب المؤمن يقتضي كراهة الكفر بالله وأهله.
5- أن الوقوع في نار الدنيا أحب إلى العبد المؤمن حقاً من العود في الكفر لأنه يؤدي إلى دخول نار الآخرة والخلود فيها.في الحديث دليل على تفاضل الناس في الإيمان، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وذلك أن من وجدت فيه الخصال الثلاث وجد حلاوة الإيمان بخلاف غيره.
1- وجوب تقديم محبة الله ورسوله على كل ما سواهما.
2- أن للإيمان حلاوة يجدها من وجدت فيه الخصال الثلاث المذكورة في الحديث.
3- أن من لوازم محبة الله: الحب في الله والبغض في الله.
4- أن تمكن محبة الله في قلب المؤمن يقتضي كراهة الكفر بالله وأهله.
5- أن الوقوع في نار الدنيا أحب إلى العبد المؤمن حقاً من العود في الكفر لأنه يؤدي إلى دخول نار الآخرة والخلود فيها.في الحديث دليل على تفاضل الناس في الإيمان، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وذلك أن من وجدت فيه الخصال الثلاث وجد حلاوة الإيمان بخلاف غيره.
المراجع
فتح
الباري
ابن حجر
شرح النووي
شرح بن جبرين
موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
ابن حجر
شرح النووي
شرح بن جبرين
موقع شبكة السنة النبوية وعلومها
الحديث السابع
عَنْ
أَنَس بن مالكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم قَالَ: «آيَةُ
الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ
النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ» (بخاري:
17)
شرح
الحديث
"آية
الإيمان"أي
علامات كمال إيمان الإنسان حب مؤمني الأوس
والخزرج لحسن وفائهم بما عاهدوا الله
عليه من إيواء نبيه ونصره على أعدائه زمن
الضعف والعسرة وحسن جواره ورسوخ صداقتهم
وخلوص مودتهم.
ومعنى
الحديث:
أن علامة الإيمان الظاهرة الواضحة محبة الأنصار من أجل محبتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومناصرتهم وتأييدهم له - صلى الله عليه وسلم -، فمن أحبهم لهذا الغرض كان ذلك علامة واضحة، ودليلاً قاطعاً على كمال إيمانه، لأنه قد أحبهم في الله، ومن أحب في الله وأبغض في الله فقد استكمل الإيمان.
أن علامة الإيمان الظاهرة الواضحة محبة الأنصار من أجل محبتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومناصرتهم وتأييدهم له - صلى الله عليه وسلم -، فمن أحبهم لهذا الغرض كان ذلك علامة واضحة، ودليلاً قاطعاً على كمال إيمانه، لأنه قد أحبهم في الله، ومن أحب في الله وأبغض في الله فقد استكمل الإيمان.
"
وآية
النفاق بغض الأنصار "
أي وعلامة النفاق بغض الأنصار من أجَل مناصرتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن أبغضهم لهذا السبب فهو منافق ولا شك
أي وعلامة النفاق بغض الأنصار من أجَل مناصرتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن أبغضهم لهذا السبب فهو منافق ولا شك
وبغضُ
المنافقين للأنصار إنَّما
هو لنُصرتهم النَّبيَّ -
صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لإظهار
دينه، وهذا المعنى لا يختصُّ به الأنصار؛
فإنَّ المهاجرين
هم أيضاً أنصارٌ،
وقد جَمعوا
بين الهجرة والنُّصرة،
ولهذا كانوا أفضلَ من الأنصار، وقد وصفهم
الله بهذين الوصفين
في
قوله:
{
لِلْفُقَرَاءِ
المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا
مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ الله وَرِضْوَانًا
وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ
هُمُ الصَّادِقُونَ }
المراجع
فيض القدير شرح الجامع الصغير
المناوي
منار القاري
شرح مختصر صحيح البخاري
فيض القدير شرح الجامع الصغير
المناوي
منار القاري
شرح مختصر صحيح البخاري
الحديث
الثامن
عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله
عنه أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ -
صلى
الله عليه وسلم -:«يُوشِكُ
أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ
غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ
وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ
مِنَ الْفِتَنِ».
(بخاري: 19)
(بخاري: 19)
مفردات
الحديث :
شعف
الجبال :
رؤوسها
مواقع القطر :أي المواضع التي يستقر فيها المطر كالأودية
مواقع القطر :أي المواضع التي يستقر فيها المطر كالأودية
شرح
الحديث:
المعنى
:سيأتي
عن قريب زمان تسوء فيه الأحوال، وتفسد
الدنيا، وتكثر المعاصي ويألفها الناس،
ويزول الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،
ويضعف الدين حتى تصبح خير حياة يحياها
المسلم حياة العزلة،
وخير مال يعيش عليه أن يكون له غنم يرعاها
على ذرى الجبال، ويتبع بها مواضع الأمطار
"
يفر
بدينه من الفتن
يستفاد
من الحديث:
أن
العزلة
خير إن
كان في الاختلاط
شر وفتنة في الدين،
وإلا فالأصل أن الاختلاط هو الخير، يختلط
الإنسان مع الناس فيأمر بالمعروف، وينهى
عن المنكر، يدعو إلى حق، يبين السنة للناس،
فهذا خير.
لكن
إذا عجز عن الصبر وكثرت الفتن؛ فالعزلة
خير ولو أن يعبد الله على رأس جبل أو في
قعر وادٍ.
المراجع
منار
القاري
شرح صحيح البخاري
شرح رياض الصالحين
ابن عثيمين
شرح صحيح البخاري
شرح رياض الصالحين
ابن عثيمين
الحديث التاسع
عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله
عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم قَالَ: «يَدْخُلُ
أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ
النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ
تَعَالَى:
أَخْرِجُوا
مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ
مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ
إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ
اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِالْحَيَاةِ
فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ
فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ
أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ
مُلْتَوِيَةً»
(بخاري: 22)
(بخاري: 22)
شرح الحديث
"
يدخل
أهل الجنة الجنة "
أي. يدخل المؤمنون من أهل الجنة الجنة، بفضل الله ورحمته ثم بسبب أعمالهم الصالحة،
أي. يدخل المؤمنون من أهل الجنة الجنة، بفضل الله ورحمته ثم بسبب أعمالهم الصالحة،
"
وأهل
النار النار "
أي ويدخل المؤمنون من أهل النار النار لمجازاتهم على سيئاتهم
أي ويدخل المؤمنون من أهل النار النار لمجازاتهم على سيئاتهم
"
ثم
يقول "
الله
عز وجل:
" أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان “
أي أخرجوا من النار كل من عمل مقدار حبة خردل من أعمال الإيمان بعد التوحيد والتصديق بما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم
أمَّا من نقص شيئاً من التوحيد، أو أنكر شيئاً مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدخل في ذلك، ولا يخرج من النار، بل يخلد فيها
" أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان “
أي أخرجوا من النار كل من عمل مقدار حبة خردل من أعمال الإيمان بعد التوحيد والتصديق بما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم
أمَّا من نقص شيئاً من التوحيد، أو أنكر شيئاً مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدخل في ذلك، ولا يخرج من النار، بل يخلد فيها
لأن
التوحيد والتصديق القلبي لا يقبل التجزئة،
فمن نقض منه شيئاً فهو كافر مخلد في النار،
وقد نبه على ذلك العيني حيث قال:
" واعلم أن المراد بالخردلة ما زاد عن أصل التوحيد"
" واعلم أن المراد بالخردلة ما زاد عن أصل التوحيد"
وقد
جاء في
الصحيح بيان
ذلك، ففي رواية
البخاري "أخرجوا
من قال لا إله إلاّ الله وعمل من الخير"
ثم
بعد هذا يخرج منها من لم يعمل خيراً
فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر
الحياة "
الذي
من غمس فيه حَيي إلى الأبد "
فينبتون
كما تنبت الحبة "أي
كما تنبت البذرة المزروعة
"
ألم
تر أنها تخرج صفراء ملتوية "
أي ألا ترى كيف تخرج من الأرض عند بدايتها صفراء اللون جميلة المنظر منعطفة الأوراق، ثم تتمدد وتتفتح أوراقها بعد ذلك
أي ألا ترى كيف تخرج من الأرض عند بدايتها صفراء اللون جميلة المنظر منعطفة الأوراق، ثم تتمدد وتتفتح أوراقها بعد ذلك
ويستفاد
من الحديث :
أولاً:
تفاضل
أهل الإيمان في درجات إيمانهم، وذلك بسبب
تفاضل أعمالهم، وأن الإيمان يزيد بالطاعة،
وينقص بالمعصية
ثانياً:
أن
مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار، ولا يخرج
من الملة، لقوله -
صلى
الله عليه وسلم -
" أخرجوا
من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان
".
ثالثاً:
أن
مرتكب المعاصي معرض للعقوبة في الدار
الآخرة، ودخول النار، إلاّ أن يعفو الله
عنه، لقوله -
صلى
الله عليه وسلم -
" فيخرجون
منها وقد اسودوا "
منار
القاري
شرح صحيح البخاري
شرح صحيح البخاري
الحديث العاشر
عَن
أبي سعيد الخدريُ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ -
صلى
الله عليه وسلم-: «بَيْنَا
أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ
يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ
قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ،
وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ
عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»قَالُوا:
فَمَا
أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ:
«الدِّينَ».(بخاري:
23)
شرح الحديث
"
بينا
أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم
قمص "أي
بينما كنت نائماً رأيت الناس أثناء نومي
وهم يمرون من أمامي وعليهم أقمصة مختلفة
الأطوال
"
منها
ما يبلغ الثدي "أي
من الناس من تصل قمصهم إلى ثُدِيّهم "
ومنها
ما دون ذلك "
أي
ومن هذه القمص ما هو أقصر من ذلك
"
وعرض
علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره "
أي وعليه قميص طويل يسحبه
أي وعليه قميص طويل يسحبه
"
قالوا
فما أوّلت ذلك "
أي بماذا فسّرت ذلك
أي بماذا فسّرت ذلك
"
قال
الدين "أى
فسّرت القميص بالدين، لأنه يستر المؤمن،
ويصونه من النار كما يستر القميص البدن.
يستفاد
من الحديث :
أولاً:
تفاضل
أهل الإيمان في إيمانهم كتفاضل أصحاب
القمص في قمصهم فكما أن تلك القمص التي
رآها -
صلى
الله عليه وسلم -
في
منامه تزيد وتنقص، ومنها الأطول والأقصر،
فكذلك الإيمان يزيد وينقص.
ثانياً:
أن
رؤيا الأنبياء كلها حق، ولذلك استدل النبي
-
صلى
الله عليه وسلم -
برؤياه
على زيادة إيمان عمر رضي الله عنه.
منار
القاري
شرح صحيح البخاري
شرح صحيح البخاري










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق